والصواب : أن الإمام صلاته تبطل أو باطلة وأما المأمومون فنقول صلاتهم صحيحة فيستخلف الإمام من يتم بهم الصلاة ، يجب عليه أن يخرج ويستخلف من يتم بهم الصلاة أو أن المأمومين يستخلفون أو يتمونها فراداً .
والأحسن أن يستخلف كما فعل عمر رضي الله تعالى عنه .
فإن عمر رضي الله تعالى عنه لما طعن استخلف عبد الرحمن بن عوف فأتم بالناس الصلاة.
فنقول : يستخلف وإن لم يفعل فإن المأمومين يستخلفون أو يتمون .
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإن لم يستخلف واستمر بهم في الإمامة فنقول بأنه يأثم لأنه لا يجوز له أن يواصل وهو محدث ، نقول يأثم لكن بالنسبة لصلاة المأمومين نقول بأنها صحيحة لما تقدم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه :" يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم "
هذا فيما يتعلق بصلاة المحدث .
بقينا في صلاة من عليه نجاسة أيضاً نقول هذا لا يخلو من أقسام :
القسم الأول : ألا يعلم بالنجاسة إلا بعد الفراغ من الصلاة ، إمام صلى بالناس وعليه نجاسة في بدنه أو عليه نجاسة في ثوبه أو في بقعته التي يصلي عليها ولم يعلم بالنجاسة إلا بعد أن انتهى من الصلاة ، بالنسبة لصلاة المأمومين صحيحة لما تقدم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه .
بالنسبة لصلاة الإمام أيضاً نقول بأنها صحيحة .
صلاة الجميع صحيحة وهذا فرق بين الحدث والنجاسة لأن الحدث من باب الأوامر ما يعفى فيه بالنسيان والجهل لابد أن يعيد الإمام ، وأما بالنسبة للخبث فهو من باب التروك يعذر فيه بالجهل والنسيان ، هذا القسم الأول .
القسم الثاني : أن يعلم المأموم أو بعض المأمومين في أثناء الصلاة ، وكما تقدم المذهب يرون أن صلاة الجميع تبطل .
فإن جهل مع مأموم حتى انقضت صحت لمأموم.......................................