ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والصواب في ذلك : أن الإمام صلاته صحيحة لأنه معفو عنه في النسيان .
والمأمومون الذين جهلوا صلاتهم صحيحة ، والمأمومون الذين علموا إن تمكنوا أن ينبهوا الإمام ينبهوه وإن لم يتمكنوا يصلوا يواصلوا الصلاة وصلاتهم صحيحة أيضاً .
فالجميع صلاتهم صحيحة وإنما قلنا بأن صلاة المأمومين الذين علموا صحيحة لأن الإمام أصلاً صلاته صحيحة وهم الآن يقتدون بإمام صلاته صحيحة لأنه معفو عنه لكونه جهل أو نسي النجاسة .
فإذا كان معفو عنه فإئتمامهم به نقول بأنه صحيح .
القسم الثالث : أن يعلم الإمام ، فنقول المأمومون صلاتهم صحيحة والإمام يجب عليه أن يخرج ويستخلف ، وكما تقدم المذهب أن الصلاة تبطل جميعاً .
لكن الصواب : الإمام يجب عليه أنيخرج ويستخلف هذا الأحسن وإن لم يستخلف يستخلفون أو يتمونها فرادى والمأمومون صلاتهم صحيحة .
وأما بالنسبة للإمام يجب عليه أن يخرج ويعيد الصلاة .
فإن لم يخرج واستمر نقول صلاته باطلة ويأثم وصلاة المأمومين صحيحة .
" فإن جهل مع مأموم حتى انقضت صحت لمأموم " لما تقدم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه .
ولا إمامة من لا يحسن الفاتحة أويدغم ما لا يدغم أو يبدل حرفاً بآخر غير ضاد المغضوب والضالين ظاء أويدغم ما لا يدغم أو يبدل حرفاً بآخر....................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" ولا إمامة من لا يحسن الفاتحة أويدغم ما لا يدغم أو يبدل حرفاً بآخر غير ضاد المغضوب والضالين ظاء " هنا شرع المؤلف رحمه الله فيما يتعلق بإمامة الأمي ، منهو الأمي الذي لا تصح إمامته ؟
الأمي في اللغة : مأخوذ من الأم ، وهو الذي لا يحسن القراءة والكتابة كأنه منسوب إلى أمه يعني على الحال التي خرج من أمه ، والإنسان إذا خرج من أمه فإنه لا يحسن القراءة والكتابة .