القسم الأول : أن لا يعلم بالحدث هو والمأمومون إلا بعد نهاية الصلاة .
إنسان صلى بالناس وقد أكل لحم جزور ولم يعلم بأنه محدث إلا بعد أن انتهت الصلاة فنقول بأن صلاة المأمومين صحيحة وأما صلاته فيعيد لأنه ترك شرطاً من شروط صحة الصلاة .
ودليل ذلك ما سبق من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم "
وأما الإمام فنقول بأن صلاته غير صحيحة يجب أن يعيد لأنه أخل بشرط من شروط صحة الصلاة .
ويدل لذلك أيضاً أن عمر وعثمان أن كل منهما صلى بالناس وهو جنب فأعادا ولم يأمرا الناس بالإعادة .
القسم الثاني : أن يعلم المأموم أو بعض المأمومين بحدث الإمام في أثناء الصلاة ، فالمذهب أن صلاتهم جميعاً باطلة الإمام والمأموم .
.............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والصواب في هذه المسألة : أما الإمام فصلاته غير صحيحة لأنه أخل بشرط من شروط صحة الصلاة ، وأما المأموم الذي يجهل فهذا صلاته صحيحة لما تقدم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه .
وأما المأموم الذي علم فنقول يجب عليه أن ينفرد ، إذا علم أن الإمام محدث يجب عليه أن ينفرد وأن يصلي وحده إذا لم يتمكن من تنبيه الإمام ، وإن تمكن ونبه الإمام بإشارة ونحو ذلك فإنه ينبهه لكن إذا لم يتمكن فإنه ينفرد .
فإن كان جاهلاً بالإنفراد وتابع ، نقول يعفى عن ذلك وتكون صلاته صحيحة .
القسم الثالث : أن يعلم الإمام بالحدث في أثناء الصلاة والمأمومون يجهلون ، فنقول يجب عليه أن يخرج .
المذهب : إذا علم في أثناء الصلاة تبطل صلاة الجميع ، يرون أن صلاة الجميع تبطل .