تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصواب في هذا : ما ذهب إليه الشافعية رحمهم الله وهي الصحة مطلقاً لعموم قول النبي عليه الصلاة والسلام :" يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ".

وأيضاً قول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي سعيد :" إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم " وهذا يشمل العاجز عن القيام وغير العاجز عن القيام.

فالصواب في هذه المسألة : من قال بصحة إمامته مطلقاً .

إذا قلنا بصحة العاجز عن القيام فكيف يصلي المأمومون ؟

ويصلون وراءه جلوساً ندباً وإن ابتدأ بهم قائماً وعجز فجلس أتموا خلفه قياماً...........................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هنا قال المؤلف رحمه الله :

" ويصلون وراءه جلوساً ندباً وإن ابتدأ بهم قائماً وعجز فجلس أتموا خلفه قياماً " الآن قلنا بأن إمامة العاجز عن القيام حكمها صحيحة سواء على حسب ما اشترط المؤلف أو قلنا بأنها تصح مطلقاً لعموم الأحاديث وهو الصواب .

بقينا في المأمومين كيف يصلون ؟

فصل لك المؤلف قال : يصلون وراءه جلوساً ندبا ، يعني إن افتتح بهم الصلاة جالساً فإنهم يصلون وراءه جلوساً .

وإن افتتح بهم الصلاة قائماً ثم أعتل صابته علة فإنهم يصلون خلفه قياماً .

هذا ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله .

والرأي الثاني : أكثر أهل العلم أنهم يصلون خلفه قياماً .

لكن ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله من هذا التفصيل هو الصواب وهو الذي دلت له الأحاديث .

ففي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وهو شاكٍ فصلى جالساً وصلى وراءه قوم قياماً فأشار إليهم أن اجلسوا ثم قال :" إنما جعل الإمام ليؤتم به .. إلى أن قال : وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعين "

.............................................................................................................

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٠٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٠٣٥