تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المهم الخلاصة في ذلك : أن إمامتها للأجانب هذه محرمة ولا تجوز ولا تصح هذا لا إشكال فيه ، لكن إذا أمّت لمحارمها فكما أسلفنا أن بعض أهل العلم رخص فيه ، كونها تؤم في النافلة .. إلخ .

وأما إمامة المرأة للمرأة فإن هذا جائز ولا بأس به وسبق أن تكلمنا عن ذلك وأوردنا حديث أم ورقة والآثار الوارده عن عائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهما .

" وخنثى لرجل " أيضاً الخنثى ما يصح أن يؤم الرجال لإحتمال أن يكون أنثى والقاعدة :

﴿ أنه إذا اجتمعا حاظر ومبيح فإنه يغلب جانب الحظر ﴾.

" وصبي لبالغ " أيضاً يقول المؤلف رحمه الله : لا تصح إمامة الصبي للبالغ ، ويؤخذ من هذا أن إمامة الصبي للصبي جائزة ، وعلى هذا نقول بأن إمامة الصبي تنقسم إلى ثلاثة أقسام :

القسم الأول : إمامة الصبي للصبي في النافلة ، فنقول هذا جائز ولا بأس به لعدم المخالفة.

القسم الثاني : إمامة الصبي للبالغ في النفل ، أيضاً هذه يجوزونها لعدم المخالفة فكل منهم يصلي نافلة .

.............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القسم الثالث : إمامة الصبي للبالغ في الفرض ، وهذه المؤلف رحمه الله يرى عدم الصحة وهو قول أكثر أهل العلم .

والرأي الثاني : أنها صحيحة وهو قول الشافعي رحمه الله .

أما الذين لا يصححون ذلك فيرون الاختلاف ، هذا يصلي نافلة الصبي صلاته نافلة ليس بالغاً والبالغ يصلي فرضاً فيقولون هنا الاختلاف موجود ، وإذا كان موجوداً فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" فلا تختلفوا عليه "

والصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه الشافعي رحمه الله وأن إمامة الصبي للبالغ في الفرائض صحيحة ويدل لهذا حديث عمرو بن سلمة رضي الله تعالى عنه فقد أمّ قومه وهو ابن ست أو سبع سنوات لأنه كان أكثرهم قرآناً ، وعلى العموم حديث أبي مسعود البدري :" يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله "

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٠٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٠٣٢