المهم أنه يكثر من الصغائر ينظر إلى النساء ، فهذا يقول المؤلف رحمه الله لا تصح إمامته وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد .
والرأي الثاني : مذهب الشافعي وأبي حنيفة وكثير من المالكية أن إمامته صحيحة .
أن الفاسق بالأعمال إمامته صحيحة .
ولكل منهم دليل أما الذين قالوا بأن إمامته لا تصح فاستدلوا بقول الله عز وجل :" أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقا "
وأيضاً حديث جابر في سنن ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا تؤمنّ امرأة رجلا .. إلى أن قال عليه الصلاة والسلام ولا فاجر مؤمنا "
لكن هذا الحديث ضعيف لا يثبت .
والرأي الثاني : كما تبين أن أكثر أهل العلم يذهبون إليه أن إمامته صحيحة واستدلوا على ذلك بأدلة منها :
حديث أبي هريرة في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم "
وأيضاً حديث ضعيف :" صلوا خلف من قال لا إله إلا الله " لكن يغني عنه حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه .
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وما يأتينا من فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم فابن عمر رضي الله تعالى عنه صلى خلف الخوارج .
وأيضاً صلى خلف مروان بن الحكم .
والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما صليا خلف مروان بن الحكم .. إلخ .
فالصواب في مثل هذا : أن الفاسق بالأعمال إمامته صحيحة والصلاة خلفه صحيحة ، لكن مثل هذا لا يرتب إماماً ، يرتب الإمام العدل .
القسم الثاني : الفسق بالاعتقاد ، كما لو كان الإنسان عنده شيء من البدع سواء كانت البدع متعلقة بالأسماء والصفات أو متعلقة بتوحيد الأولوهية أو بتوحيد الربوبية .. إلخ .
عنده شيء من البدع فإن كانت البدعة مكفرة ، فهذا لا تصح إمامته .
وإن كانت البدعة مفسقة وليست مكفرة فهذا موضع خلاف .