ثم الأشرف...........................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والرأي الثاني : ذهب إليه الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله أن الأتقى مقدم على الأسن ، وعلى هذا الذي يكون في المرتبة الخامسة : الأتقى .
ثم بعد ذلك يأتي الأسن .
" ثم الأشرف " الأشرف يعني المنسوب إلى قريش ، وقريش اختلف فيها النسابون فقيل بأنه فهر بن مالك وقيل بأنه النظر بن كنانة .
فيكون في المرتبة السابعة : الأشرف .
ويقولون بأن بني هاشم يقدمون على سائر قريش ، واستدلوا على ذلك في قول النبي عليه الصلاة والسلام :" قدموا قريشاً ولا تقدموها " وأيضاً قول النبي عليه الصلاة والسلام :" الأئمة من قريش ".
والرأي الثاني : أن النسب ليس له ميزان عند الله عز وجل ، الميزان : " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن ما يتعلق بالنسب لا ينظر إليه وهذا القول هو الصواب .
وعلى هذا تحمل هذه الأحاديث :" قدموا قريشاً ولا تقدموها "و " الأئمة من قريش " هذه تحمل في إمامة الدنيا وليست في إمامة الدين .
فالصواب في ذلك : أن النسب لا عبرة به .
ثم الأتقى ثم من قرع..........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" ثم الأتقى " ذكرنا أن الصواب أن الأتقى يكون مقدماً على الأسن ، يكون في المرتبة الخامسة .
ودليل ذلك كما تقدم قول الله عز وجل :" إن أكرمكم عند الله أتقاكم ".
والتقوى : قيل بأنها فعل الفرائض وترك المحرمات .
وقيل : بأنها امتثال الأوامر واجتناب النواهي .
وقيل : بأن لا ترى أن نفسك خيراً من أحد .
وقيل بأنها : أن تعبد الله على نور من الله ترجوا ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخشى عقاب الله .
وقيل بأنها : أن تترك ما لا بأس به حذراً من ما به بأس .