" ثم الأسن " هذه المرتبة الثالثة : يعني إذا اجتمع عندنا شخصان وتساويا في القراءة وتساويا في الفقه كل منهم يحفظ القرآن وكل منهم أيضاً فقيه يعرف أحكام الصلاة نقدم الأسن ، ودليل ذلك حديث مالك بن الحويرث رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليأمكم أكبركم " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وليأمكم أكبركم .
وهذا هو المذهب ومذهب الشافعية .
ثم الأسن.............................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والرأي الثاني : رواية عن الإمام أحمد رحمه الله وذهب إليها ابن قدامة أن المرتبة الثالثة : للأقدم هجرة ، وهذا القول هو الصواب وهو الذي دل له حديث أبي مسعود قال النبي عليه الصلاة والسلام :" يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة "
فالصواب في ذلك : أننا نقدم الأسبق هجرة ، فلو فرضنا أن هذين الشخصين تساويا في القراءة وتساويا في السنة وأحدهم سبق هجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام ، فإننا نقدم الأسبق هجرة ، وهذا القول هو الصواب .
وعلى هذا تكون المرتبة الثالثة : الأسبق هجرة .
المرتبة الرابعة : الأسبق إسلاماً ، ما ذكرها المؤلف رحمه الله وهي في الحديث :" يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم إسلاماً " فنقول إذا تساويا في الأمور الثلاثة كلها القراءة والفقه والهجرة نصير إلى الإسلام فإذا كان أحدهما سبق بالإسلام فإننا نقدمه .
" ثم الأسن " فيكون المرتبة الخامسة : السن ، وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله ، ودليله حديث مالك بن حويرث السابق :" وليأمكم أكبركم "