الرأي الثاني : أن منع المرأة من المسجد إذا استأذنت أنه محرم ولا يجوز ، وهذا الذي ذهب إليه عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ولهذا لما قال ابنه سالم : والله ليمنعهن ، أقبل عليه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فسبه سباً ما سبه قط .
فهذا يدل من ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن منعها محرم ولا يجوز .
وهذا القول هو الصواب .
الصواب : أنها إذا استأذنت أنه لا يجوز له أن يمنعها .
وخروج المرأة إلى المسجد ينقسم إلى أقسام :
القسم الأول : خروج مشروع وهو خروجها لصلاة العيدين فإنها مأمورة بأن تخرج ولهذا في حديث أم عطية رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحيض والعواتق وذوات الخدور أن يشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزل الحيض المصلى ، يعني الصلاة .
فنقول : هذا الخروج مشروع ومأمور به .
القسم الثاني : خروج مكروه وهذا نص عليه العلماء رحمهم الله قالوا يكره للمرأة الشابة التي تفتن الناس أن تخرج لصلاة الاستسقاء .
القسم الثالث : خروج مباح وهذا كخروجها لصلاة الفرائض ، وهل هو مباح أو ليس مباح ؟
الإمام أحمد يرى أنه مباح .
...........................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأبو حنيفة رحمه الله يقول بأنه يكره إلا صلاة الفجر والعشاء .
والصواب : أنه خروج مباح .
خروجها لصلاة التراويح وصلاة الكسوف .. إلخ . فنقول بأن هذا خروج مباح .
القسم الرابع : خروج محرم وهي إذا خرجت مع تخلف شرط من شروط جواز الخروج كما سيأتي كما لو خرجت وهي متطيبة أو متبرجة ونحو ذلك ، فنقول بأن هذا خروج محرم .
وإذا قلنا بجواز الخروج كخروجها للصلاة المفروضة أو بمشروعيته كما في خروجها للعيدين فنقول بأن هذا حكمه جائز لكن بشروط :