" ولإمام التخفيف مع الإتمام " يقول المؤلف رحمه الله : يسن للإمام أن يخفف مع كونه يتم الصلاة ، ودليل ذلك حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة وإذا صلى لنفسه فليطول ماشاء " وهذا في الصحيحين .
قال : فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة .
لكن قال المؤلف رحمه الله مع الإتمام : يعني أن يأتي بالصلاة تامة بركوعها وسجودها وشرائطها ، يعني بأركانها وواجباتها وشرائطها .
وهل هذا التخفيف على إطلاقه أو ليس على إطلاقه ؟
.............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقول تخفيف الإمام ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : تخفيف لازم وهذا التخفيف اللازم أن يقتدي الإمام بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ويواضب عليها ، فمثلاً في صلاة الفجر يقرأ بطوال المفصل بالواقعة ونحوها من السور يقرأ بسورة الطور بالذاريات .. إلخ كما سبق لنا أن بيناه .
وفي الظهر تارة يقرأ بالطوال وتارة يقرأ بالأواسط .
وفي العصر بالأواسط
ويقرأ في فجر الجمعة في الغالب بالسجدة و بـ " هل أتى على الإنسان " وهكذا ، هذا التخفيف اللازم الذي يواضب عليه الإنسان .
ودليل ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام :" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " والإمام راع على المأمومين ومسأول عنهم فلابد أن يقودهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم .
وأيضاً كما ذكر ابن القيم رحمه الله قال : بأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي قال :" إذا أم أحدكم الناس فليخفف " ومع ذلك كان يقرأ في الفجر بالطوال ويقرأ بالظهر تارة بالطوال وتارة بالأواسط وهكذا .