لكن الصحيح : مال ذهب إليه جمهور أهل العلم وأن موافقة الإمام في أفعاله هذه منهي عنها ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة وحديث عائشة وغير ذلك من الأحاديث :" إنما جعل الإمام ليأتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا "
وأيضاً في أبي داود :" ولا تركعوا حتى يركع ولا تسجدوا حتى يسجد "
فالصواب في ذلك : أن ذلك مكروه .
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحالة الثالثة : المتابعة وذكرنا ضابطها عند الحنفية ، الحنفية يرون أنك توافق الإمام والمتابعة عندهم هي الموافقة لكن الصحيح الرأي الثاني :
أن المتابعة هي أن يأتي بالركن بعد أن يتلبس به الإمام ، يعني ما تشرع في الركن حتى يتلبس به الإمام ، فمثلاً في الركوع تظل واقف حتى يتلبس الإمام بالركوع ، في السجود تظل واقف حتى يتلبس الإمام بالسجود ، هذا هو الصواب وهو الذي دلت له السنة حديث البراء بن عازب قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا يحني أحد منا ظهره حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجداً .
وفي لفظ : حتى يضع جبهته على الأرض .
وهذا يدل على أن المتابعة الصحيحة أن المأموم لا يشرع في الأفعال حتى يتلبس الإمام بالركن ، هذا هو الأفضل وهو الصحيح .
الحالة الرابع : التخلف ونقول بأن التخلف لا يخلو من أمرين :
الأمر الأول : أن يكون لغير عذر ، فإن كان لغير عذر فلا يخلو من قسمين :
القسم الأول : أن يدرك المأموم الإمام قبل أن ينفصل عن الركوع ، فنقول صلاته صحيحة لكنه خالف السنة .
السنة : أن يتابع الإمام مباشرة ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :" إذا كبر فكبروا "
............................................................................................................