تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أقوى أدلتهم ما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما من حديث عبادة أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف بعد صلاة الصبح فقال لما ثقلت عليه القراءة قال :" لعلكم تقرأوون خلف إمامكم ، قالوا : نعم ، قال : لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها " وهذا مما يؤيد مذهب الشافعية رحمهم الله .وسائر الأدلة الإنسان لو يتأمل الأدلة التي استدل بها العلماء رحمهم الله سواء كانت في القرآن أو في السنة أو في آثار

.........................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصحابة هذه كلها الجواب عنها سهل إلا هذا الحديث حديث عبادة هذا من أقوى الأدلة التي يتمسك بها الشافعية :" لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها " وهذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح ، وهذا الحديث كما ذكرت أخرجه الإمام أحمد وأبي داود وابن حبان والدار قطني والبيهقي وغيرهم وصححه جمع من أهل العلم منهم أبو داود وابن حبان والحاكم والبيهقي وغيرهم صححوا هذا الحديث .

والذين قالوا أنه يقرأ فيما يسر به الإمام وأنه ما يجهر به الإمام لا يقرأ جمعوا بين الأدلة فقالوا : بأن قول الله عز وجل :" وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا " هذا في الجهرية .

وأيضاً استدلوا على ذلك بقول الله عز وجل :" قد اجيبت دعوتكما " فالذي دعا موسى وهارون أمّن ومع ذلك لما أمّن جعله داعياً فكذلك أيضاً المأموم يأمّن ويكون قارئاً .

وكذلك أيضاً قالوا بأن حديث عبادة بن الصامت :" لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " وحديث أبي هريرة :" من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصلاته خداج " هذه تحمل على السرية.

لكن يبقى حديث عبادة الذي أشرت إليه في أبي داود ومسند الإمام أحمد والدار قطني والبيهقي وصحيح ابن حبان وغيرهم هذا أجاب عنه العلماء رحمهم الله بأجوبة :

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٠٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٠٠٥