لكن الصحيح في ذلك : هو التفصيل كما أسلفنا وهو ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله في قوله وكذلك أيضاً اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى .
وهذه المسألة في الحقيقة مسألة طويلة وألفت فيها مؤلفات ، البخاري رحمه الله له كتاب اسمه : جزء القراءة خلف الإمام .
وكذلك أيضاً البيهقي رحمه الله له كتاب اسمه : جزء القراءة خلف الإمام .
والبنوري من علماء الحنفية أيضاً له كتاب في هذا ... إلخ .
ولا بأس أن نذكر شيئاً من الأدلة لكل فريق على سبيل الاختصار .
فالذين قالوا أن الإمام يتحملها كما هو مذهب أحمد رحمه الله استدلوا بأدلة من أدلتهم :
قول الله عز وجل :" وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا " قال : فاستمعوا له وانصتوا .
قال الإمام أحمد رحمه الله : اجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة ، وإذا كان في الصلاة يجب عليه أن ينصت ومقتضى ذلك أنه ما يقرأ .
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك أيضاً استدلوا بالحديث المرسل وإن كان له طرق كثيرة إلا أنه على كثرة طرقه لا يثبت مرفوعاً للنبي صلى الله عليه وسلم :" من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة له "
وكذلك أيضاً استدلوا بحديث أبي هريرة وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم :" وإذا قرأ فانصتوا " والإمام مسلم رحمه الله يرى أنها صحيحة .. إلخ .
والذين قالوا بأن الإمام لا يتحمل عن المأموم قراءة الفاتحة مطلقاً كما ذهب الشافعي رحمه الله استدلوا بأدلة من أدلتهم :
حديث عبادة بن الصامت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب .
وكذلك أيضاً استدلوا بحديث أبي هريرة :" من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصلاته خداج " والخداج : الناقص ، وهذا أخرجه مسلم في صحيحه .