تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودليلهم ما سلف من حديث أبي هريرة أن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ".

" وإن أدركه راكعاً أدرك الركعة " إذا جاء المأموم والإمام راكع ، فعندنا ثلاث مسائل :

المسألة الأولى : هل تدرك الركعة بإدراك الركوع أو لا ؟

جمهور أهل العلم أن الركعة تدرك بإدراك الركوع .

والرأي الثاني : ذهب إليه ابن حزم رحمه الله والبخاري أن الركعة لا تدرك بإدراك الركوع .

ولكل منهم دليل نذكر من أدلة الجمهور : حديث أبي بكرة ماذا صنع أبي بكرة رضي الله تعالى عنه ؟

جاء والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف .

يؤخذ من هذا أن الركعة تدرك بالركوع وإلا لما فعل ذلك أبو بكرة رضي الله تعالى عنه

كونه يركع قبل الصف هذا يريد أن يدرك الركوع لأنه يعلم أنه إذا أدرك الركوع أدرك الركعة .

وأيضاً في الحديث :" من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة " وهذا يحسنه بعض أهل العلم رحمهم الله .

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والرأي الثاني كما قلنا رأي ابن حزم والبخاري رحمهم الله أنه إذا أدرك الركوع ما كان مدركاً للركعة واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" وما فاتكم فأتموا " هنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإتمام ما فات من الصلاة وقد فاته القيام وهو ركن وفاته أيضاً قراءة الفاتحة وهي ركن فلابد من إتمامها .

والجواب على هذا سهل : أما الفاتحة فنقول صحيح فاتت لأن محلها قد فات فتسقط تبعاً لمحلها .

وأما القيام فهذا عذر عنه الشارع .

فالصواب : أنه إذا جاء والإمام راكع فأدركه راكعاً فإنه يدرك الركعة كما هو قول جمهور أهل العلم رحمهم الله .

المسألة الثانية : بما يدرك الركوع ؟

نقول يدرك الركوع إذا اجتمع مع الإمام في الركوع المجزئ .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٠٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٠٠٠