وفيما يتعلق بالزواج من جهة تحقيقه للعفاف , فإن الزواج يهيئ لكل من الرجل والمرأة متعةً من أحسن متع الدنيا , وذلك من جهتين:
الأولى: السكن والراحة النفسية.
الثانية: المتعة واللذة الجسدية.
قال الله تعالى " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة ... الآية. .
قال بعض أهل العلم في تفسير هذه الآية:" المودَّة " كناية عن الجماع , و" الرحمة " كناية عن الولد (1).
إن السكن إلى المرأة يشمل: سكن النفس , وسكن الجسم.
وإن الميل بين الجنسين الذكر والأنثى ـ ميل كل واحدٍ منهما إلى الآخر ـ موجود بالغريزة الإنسانية ومن لم يكن كذلك فلديه نقص تكويني , غير أن هذا الميل بكل صوره محرم وممنوع شرعاً , بل وعقلاً إلا ما أباحه الله ـ تعالى ـ وأحله , وهذا ما يظهر ويتمثل في شرع الزواج والنكاح.
(1) راجع "تفسير القرطبي" 14/ 17.