تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسقط وجوب أدائها تيسيرًا، أما الصوم، فإنه قليل ولا حرج في قضائه، لذا، فقد أمرت بالقضاء، فتقضيه ولو في شعبان، ومما يجدر ذكره هنا أن الأَوْلى في حق الحائض والنفساء أن يكون فطرهما خفيةً، لأن سبب فطرهما خفي، فناسب ذلك حالهما، والله أعلم.

قال النبيُّ ﷺ: «أليس إذا حاضت لم تُصَلِّ ولم تَصُم؟، فذلك نقصان دينها» (٧٩) .

وتقول أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنها: «كان يصيبنا ذلك - أي الحيض - فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» (٨٠) .

وتقول رضي الله عنها أيضًا: «كان يكون عليَّ الصومُ من رمضان، فما أستطيع أن أقضيَ إلا في شعبان» (٨١) .

٢- ... ومن الصيام المُحرَّم لعلة: صيام المرأة تطوعًا من غير إذن زوجها.

(ورد النهي للمرأة أن تصوم تطوعًا وزوجها حاضر إلا بإذنه، وذلك لحاجة الاستمتاع، فلو صامت بدون

(٧٩) متفق عليه من حديث أبي سعيد رضي الله عنه: أخرجه البخاري - هكذا مختصرًا -؛ كتاب الصوم، باب: الحائض تترك الصوم والصلاة، برقم (١٩٥١)، كما أخرجه مطولًا؛ كتاب: الحيض، باب: ترك الحائض الصوم، برقم (٣٠٤) . ومسلم مطوّلًا باختلافٍ، كتاب: الإيمان، باب: بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات، برقم

(٨٠) . واللفظ المختار للبخاري. ولفظ مسلم رحمه الله: «وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ، فَهَذَا نُقْصَانَ الدِّينِ» .

(٨٠) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها: أخرجه البخاري، كتاب: الحيض، باب: لا تقضي الحائض الصلاة، برقم (٣٢١) . ومسلم؛ كتاب: الحيض، باب: وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، برقم (٣٣٥) . واللفظ لمسلم رحمه الله.

(٨١) متفق عليه، من حديث عائشة رضي الله عنها: أخرجه البخاري؛ كتاب الصوم، باب: متى يُقضى قضاءُ رمضان، برقم (١٩٥٠)، ومسلم؛ كتاب: الصيام، باب: قضاء رمضان في شعبان، برقم (١١٤٦) .

الصوم جنة · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ٥٥