تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الثالث من أنواع الصيام، فهو الصوم المكروه، وقد شَمِل ما يأتي:

١- ... إفراد يوم الجمعة بالصوم.

قال رسول الله ﷺ: «لا يصومنَّ أحدُكم يومَ الجُمُعة إلا يومًا قبله أو بعده» (٥٨) .

وقال عليه الصلاة والسلام: «لا تختصُّوا ليلة الجمعة بقيامٍ من بين الليالي، ولا تخصُّوا يوم الجمعة بصيامٍ من بين الأيام، إلا أن يكون في صومٍ يصومُه أحدُكم» (٥٩) .

٢- ... إفراد يوم السبت بالصيام.

قال رسول الله ﷺ: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افتُرِض عليكم، فإن لم يجد أحدُكم إلا لِحَاءَ عِنَبَةٍ أو عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضَغْه» (٦٠) .

ولعل وجه الكراهة في إفراد السبت بصيام: أنه يوم تُعظِّمه يهود، ففي إفراده بالصوم تشبُّهٌ ظاهر بهم. وكذلك فإن تعمُّدَ صوم يوم الأحد بخصوصه

(٥٨) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه البخاري؛ كتاب الصوم، باب: صوم يوم الجمعة، برقم (١٩٨٥) . ومسلم؛ كتاب الصيام، باب: كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا، برقم (١١٤٤) . واللفظ للبخاري رحمه الله

(٥٩) أخرجه مسلم؛ في الموضع السابق.

(٦٠) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الصيام، باب: النهي أن يخصَّ يوم السبت بصوم، برقم (٢٤٢١)، عن الصمَّاء أختِ عبد الله بن بُسْر رضي الله عنهما. قال أبو داود: هذا الحديث منسوخ. اهـ. والحديث أخرجه الترمذي؛ كتاب الصوم، باب: ما جاء في صوم يوم السبت، برقم (٧٤٤)، عنها أيضًا.

الصوم جنة · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ٤٨