تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(عاشوراء)، ثم يليه في الفضل التاسع (تاسوعاء)، ويُسنُّ الجمعُ بينهما.

سئل رسول الله ﷺ: أيُّ الصيام أفضل بعد شهر رمضان، فقال ﷺ: «أفضل الصيام بعد شهر رمضان، صيامُ شهر الله المُحرَّم» (٥٣) .

وقَدِم النبيُّ ﷺ المدينةَ فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراءَ، فقال: «ما هذا؟»، قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يومٌ نجّى الله بني إسرائيل من عدوِّهم، فصامه موسى. قال ﷺ: فأنا أحق بموسى منكم» فصامه وأمر بصيامه (٥٤) .

وقال عليه الصلاة والسلام - مخالفةً لليهود -: «فإذا كان العام المقبل، إن شاء الله، صمنا اليوم التاسع. قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: فلم يأتِ العام المقبل، حتى توفيَ رسولُ الله ﷺ» (٥٥) .

وهنا أشير - تذكرةً - إلى ما مرَّ من أن صوم عاشوراء كان واجبًا أول الإسلام ثم نُسِخ وجوبُه

(٥٣) جزء من حديث أخرجه مسلم؛ كتاب الصيام، باب: فضل صوم المحرّم، برقم (١١٦٣)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٥٤) متفق عليه من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أخرجه البخاري؛ كتاب الصوم، باب: صيام يوم عاشوراء، برقم (٢٠٠٤) . ومسلم بمعناه، كتاب: الصيام، باب: صوم عاشوراء، برقم (١١٣٠) .

(٥٥) تقدَّم تخريجه بالهامش ذي الرقم (٢٣) .

الصوم جنة · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ٤٦