وقد أوصى رسولُ الله ﷺ أبا الدرداء رضي الله عنه بمثله، حيث أخبر رضي الله عنه بالوصية قائلًا: (أوصاني حبيبي ﷺ بثلاثٍ لا أَدَعَهن ما عشتُ؛ بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاةِ الضحى، وبأن لا أنام حتى أُوتر) (٤٦) .
٣- ... صوم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع. والاثنين صيامُه آكد من الخميس.
سئل رسول الله ﷺ عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذاك يومٌ وُلِدت فيه، ويومٌ بُعِثت -أو أُنزِل عليّ- فيه» (٤٧) .
وسئل حِبُّ رسول الله ﷺ وابنُ حِبِّه أسامةُ بن زيدٍ رضي الله عنهما: لِمَ تصوم يوم الاثنين والخميس، وأنت شيخ كبير؟! فقال: إن نبيَّ الله ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس، وسئل عن ذلك، فقال ﷺ: «إن أعمال العباد تُعرَض يوم الاثنين ويوم الخميس» (٤٨)، «فأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم» (٤٩) .
(٤٦) أخرجه مسلم في الموضع السابق برقم (٧٢٢)، عن أبي الدرداء رضي الله عنه.
(٤٧) أخرجه مسلم؛ كتاب: الصيام، باب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، برقم (١١٦٢)، عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه. قال مسلم رحمه الله عقب روايته الحديث: وفي هذا الحديث من رواية شعبة قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين والخميس؟ فسكتْنا عن ذكر الخميس لما نُراه وهمًا.
(٤٨) أخرجه أبو داود؛ كتاب الصيام، باب في صوم الاثنين والخميس، برقم (٢٤٣٦)، عن أسامةَ ابنِ زيدٍ رضي الله عنهما.
(٤٩) جزء من حديث أخرجه الترمذي؛ كتاب: أبواب الصوم، باب: في صوم الاثنين والخميس، برقم (٧٤٧)، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة في هذا الباب حديث حسن غريب.