تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة والسلام: «من يقم ليلة القدر فيوافقها إيمانًا واحتسابًا غفر له» (٢٧٦) . وقال صلوات ربي وسلامه عليه: «فمن قامها ابتغاءها إيمانًا واحتسابًا، ثم وُفِّقَتْ له، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» (٢٧٧) .

هذا التقييد في قوله ﷺ «فيوافقها»، وفي قوله ﷺ: «ثم وُفِّقَتْ له»، هل هو بمعنى أنها تُكشف له يقظةً فيرى خوارق؟ أم أنه يعلمها لعلامة تُعرف بها؟ أو لرجحان دليل كليلة سبع وعشرين ونحوه؟ أو أنه يوافقها فتكون ليلة القدر ولو لم يعلم هو بذلك؟ [المختار في ذلك ما ترجّح في نظر الإمامين النوويِّ وابنِ حجر رحمهما الله، من أن الموافقة هي العلم بأنها ليلة القدر، فيقومها فيحصل له ذلك الأجر الجزيل الموعود به، فلا يكون شرطًا لحصوله أن يُختص برؤية الخوارق، وذلك مع عدم إنكار حصول الثواب لمن قام لابتغاء ليلة القدر - جزمًا - وإن لم يعلم بها ولم تُوفَّق له، وإنما الكلام على حصول

(٢٧٦) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه البخاري؛ كتاب: الإيمان، باب: قيام ليلة القدر من الإيمان، برقم (٣٥)، ومسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: الترغيب في قيام رمضان هو التراويح، برقم (٧٦٠) . واللفظ لمسلم رحمه الله.

(٢٧٧) أخرجه أحمد في مسنده (٥/٣١٨)، من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

الصوم جنة · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ١٧٤