تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفعها بالكلية من الوجود] (٢٦١)، [فلو أريد رفع وجودها لم يأمر ﷺ بالتماسها، وأجمع من يُعتدّ به على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر لتضافر الأحاديث وكثرة رؤية الصالحين لها] (٢٦٢) .

والحاصل في ذلك أن مضاعفة الأجر في ليلة القدر هي منحة ربانية للأمة المحمّدية، وأن الليلة باقية - بفضل الله - إلى يوم القيامة.

الحادي عشر: رؤية ليلة القدر.

قال رسول الله ﷺ: «وقد رأيتُني أسجد في ماء وطين، قال أبو سعيد رضي الله عنه - راوي الحديث -: (فاستهلَّتِ السماءُ (٢٦٣) في تلك الليلة فأمطرت، فوَكَفَ المسجد (٢٦٤) في مصلّى النبيِّ ﷺ ليلة إحدى وعشرين، فبصُرَتْ عَيْنِي رسولَ الله ﷺ ونظرتُ إليه انصرفَ من الصبح ووجهُه ممتلئ طينًا وماءً» (٢٦٥) .

وقال عليه الصلاة والسلام: «أرى رؤياكم في العشر الأواخر، فاطلبوها في الوتر منها» (٢٦٦) . وفي الصحيح

(٢٦١) انظر: تفسير ابن كثير ص (١٨٦٠) ط - بيت الأفكار.

(٢٦٢) انظر: المُفهم للقرطبي (٤/١٩٥٢) .

(٢٦٣) المعنى: (وجاءت سحابة فمطرت)، كما بيَّنه أبو سعيد، بمرويِّ البخاري، برقم (٢٠١٦) . كذلك بيَّنه عند مسلم (فمطرنا)، برقم (٢٧٦١) .

(٢٦٤) المعنى: (سال سقف المسجد) كما في مسلم أيضًا برقم (٢٧٦١)، قال النووي - في المنهاج (٨/٣٠١) -: (فوكف المسجد)، أي: قطر ماء المطر من سقفه. اهـ. وكان سقف المسجد من جريد النخل. كما في البخاري برقم (٢٠١٦) .

(٢٦٥) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه: أخرجه البخاري؛ كتاب: فضل ليلة القدر، باب: تحرّي ليلة القدر، برقم (٢٠١٨)، ومسلم - بنحوه - كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر، برقم (١١٦٧) .

(٢٦٦) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري؛ كتاب: أبواب التهجد، باب: فضل من تعارّ من الليل، برقم (١١٥٨) . ومسلم - بلفظه -؛ كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر، برقم (١١٦٥) .

الصوم جنة · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ١٦٩