تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثامن: عِلم رسولِ الله ﷺ بوقتها.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ *﴾ .

في تفسير ذلك [قال ابن عيينة رحمه الله: ما كان في القرآن (ما أدراك) فقد أَعْلَمَه؛ وما قال: (وما يدريك) فإنه لم يُعْلِمْهُ] (٢٤٥) . اهـ. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [ومقصود ابن عيينة أنه ﷺ كان يعرف تعيين ليلة القدر] . اهـ (٢٤٦) .

وقد خرج النبيُّ ﷺ ليخبر الصحابة رضي الله عنهم بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين. فقال: «خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرُفِعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة» (٢٤٧) .

وقال عليه الصلاة والسلام: «أُرِيت ليلةَ القدر، ثم أيقظني بعض أهلي، فنُسِّيتها (٢٤٨)، فالتمسوها في العشر الغوابر» (٢٤٩) .

(٢٤٥) نقل القولَ البخاريُّ في صحيحه؛ كتاب: فضل ليلة القدر، في ترجمة باب فضل ليلة القدر، قبل الرقم (٢٠١٤) .

(٢٤٦) انظر: الفتح لابن حجر (٤/٣٠٠) .

(٢٤٧) تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (٢١٣) .

(٢٤٨) هكذا بتشديد السين، والبناء للمفعول، وقال مسلم: قال حَرْملة: «فنَسِيتُها» .

(٢٤٩) انفرد به مسلم؛ كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر والحثّ على طلبها، برقم (١١٦٦)، عن أبي هريرة رضي الله عنه. ومعنى: «الغَوَابِر»، البواقي وهي الأواخر. انظر: المنهاج للنووي (٨/٢٩٩) .

الصوم جنة · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ١٦٥