تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: فضل ليلة القَدْر، وشرفها (٢٢٣) .

قال تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ *﴾ .

لقد عظَّم الله سبحانه شأن ليلة القدر، حتى إنه أعلم نبيَّه ﷺ، بأن درايته - مع عِظَم سعتها ومبلغ شأوها - لم تبلغ غاية فضل هذه الليلة وفخامة أمرها. ثم بيَّن له عز وجل شأنها، ومن ذلك:

أ- ... أن العبادة فيها هي أفضل من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، وهذا الزمن يقارب ثلاثًا وثمانين سنة وأربعة أشهر، فانظر - رحمك الله - إلى مزيد رحمة الله بهذه الأمة.

ب- ... أنها ليلة يكثر فيها تنزُّل الملائكة، لكثرة بركتها، والملائكة يتنزَّلون مع تنزُّل البركة والرحمة، كما يتنزَّلون عند تلاوة القرآن، ويحيطون بحِلَق الذِّكْر، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم - بإخلاص نيَّةٍ - تعظيمًا له. وممن يتنزَّل من الملائكة عليهم السلام في تلك الليلة أمين الوحي الروحُ جبريلُ عليه

(٢٢٣) انظر في هذا المبحث: تفسير ابن كثير ص١٨٥٨ ط - بيت الأفكار، وتفسير البحر المحيط لأبي حيان (٨/٤٩٢) .

الصوم جنة · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ١٥٤