تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ *﴾ [القَدر: ١] .

هذا، وقد نزل القرآن جملة واحدة إلى بيت العزة من السماء الدنيا، في تلك الليلة، ثم نزل بعدُ مُفَرَّقًا - بحسب الوقائع - على قلب رسول الله ﷺ. كما روي ذلك - من غير وجهٍ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. وفي ليلة القدر المباركة من ليالي رمضان: يُفصَل من اللوح المحفوظ إلى الكَتَبة - من الملائكة - أمرُ السنة، وما يكون فيها من الآجال والأرزاق، وجميع ما يكون فيها إلى آخرها، وهذا الأمر يكون مُحكَمًا؛ لا يُبدَّل ولا يُغيَّر، ولهذا قال سبحانه: ﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا﴾ [الدّخان: ٥] أي: جميع ما يكون ويقدّره الله تعالى وما يوحيه فبأمره وإذنه وعلمه] (٢١٥) .

الثاني: في ذكر سبب نزول سورة القدر:

ذكر أهل التفسير (٢١٦) رواياتٍ في سبب نزول السورة، منها ما أُرسِل عن مجاهد رحمه الله: (أن النبيَّ ﷺ ذكر رجلًا من بني إسرائيل لبس السلاحَ في سبيل الله

(٢١٥) انظر: تفسير القرآن العظيم، لابن كثير ص (١٨٨) . ط - بيت الأفكار.

(٢١٦) انظر: تفسير الطبري (٣٠/٢٥٩)، وابن كثير ص (١٨٥٩)، ط - بيت الأفكار، كذلك انظر: أسباب النزول للواحدي ص (٤٦١)، ولُباب النقول للسيوطي ص (٣٢٧) .

الصوم جنة · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ١٤٩