تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ *﴾ [القَدر: ١-٥] .

ويقول النبيُّ ﷺ: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدّم من ذنبه» (٢١٠) .

وكان عليه الصلاة والسلام إذا دخل العشرُ شدَّ مِئْزَرَه وأحيا ليله، وأيقظ أهله» (٢١١) .

ويقول الصادق المصدوق ﷺ: «تحرَّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان» (٢١٢) .

وقد خرج عليه الصلاة والسلام ليخبر صحابته رضي الله عنهم بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: «خرجت لأخبرَكم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فَرُفِعَتْ، وعسى أن يكون خيرًا، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة» (٢١٣) .

وقد علّم رسول الله ﷺ السيدةَ عائشة رضي الله عنها دعاءً تقوله إن عَلِمت أيَّ ليلةٍ ليلةُ القدر، فقال: «قولي: اللهم إنك عفوٌّ كريم تُحِبُّ العفوَ فاعفُ عني» (٢١٤) .

(٢١٠) تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (٢٨) .

(٢١١) تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (١٥٠)، كما تقدم بيان معنى (شد مئزره)، بالهامش ذي الرقم (١٤٩) .

(٢١٢) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها: أخرجه البخاري؛ كتاب: فضل ليلة القدر، باب: تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، برقم (٢٠١٧) . ومسلم - من غير لفظ «الوتر» - كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر والحث على طلبها، برقم (١١٦٩) .

(٢١٣) أخرجه البخاري؛ كتاب: فضل ليلة القدر، باب: رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس، برقم (٢٠٢٣)، عن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه، ومسلم - مطوّلًا - كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر، برقم (١١٦٧)، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وقوله: «فلان وفلان»، [قيل هما: عبد الله ابن أبي حدرد وكعب ابن مالك، ذكره ابن دحية ولم يذكر له مستندًا] . انظر: الفتح (٤/٣١٥) . ... ومعنى: «فتلاحى رجلان»، أي: وقعت بينهما ملاحاة، وهي المخاصمة والمنازعة والمشاتمة، وعند مسلم: «يحتقّان»، أي: يدعي كلٌ منهما أنه محقّ فيما ذهب إليه، وكذلك عنده بلفظ «يختصمان» . وهي مبيِّنة لمعنى التلاحي.

(٢١٤) أخرجه الترمذي؛ كتاب: الدعوات، باب: في فضل سؤال العافية والمعافاة، برقم (٣٥١٣)، عن عائشة رضي الله عنها. قال أبو عيسى (الترمذي): هذا حديث حسن صحيح.

الصوم جنة · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ١٤٧