تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١- الإسلام. ٢- العقل. ٣- النية. ٤- الطهارة (النقاء من الحيض والجنابة) . ٥- وقوع الاعتكاف في مسجد.

مسألة:

هل الصوم شرط في صحة الاعتكاف؟

[قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧] . وقد سأل عمرُ النبيَّ ﷺ فقال: (كنت نذرتُ في الجاهلية أن أعتكف ليلة (١٧٢) في المسجد الحرام، قال عليه الصلاة والسلام: «فَأَوْفِ بنذرك» (١٧٣) . إن الناظر في هذين النصين الكريمين قد يجد في ظاهرهما تعارضًا؛ حيث إن الآية الكريمة ذكرت الاعتكاف إثر الصوم، فكأنه لا اعتكاف بغير صوم، بيد أن الحديث أرشد إلى مشروعية الاعتكاف ليلًا، ومعلوم أن الليل ليس مَحَلًا للصوم، فكيف يُعتكَف فيه؟ الحق أنه لا تعارض بين النصين، فليس في الآية ما يدل على تلازم الاعتكاف

(١٧٢) أما ما صح عند مسلم «يومًا» بدل «ليلة»، فقد جمع ابن حِبّان وغيره بين الروايتين بأن عمر رضي الله عنه قد نذر اعتكاف يوم وليلة، فمن أطلق ليلة أراد: بيومها، ومن أطلق يومًا أراد: بليلته. اهـ. انظر: الفتح (٤/٣٢٢) .

(١٧٣) تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (١٦٣) .

الصوم جنة · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ١٢٧