الكتاب: أَكْلة السَّحَر» (١٣٢) . وقال صلوات ربي وسلامه عليه: «السُّحور أكلةٌ بركةٌ، فلا تَدَعوه، ولو أن يجرع أحدُكم جَرْعةً من ماء، فإن الله وملائكته يصلّون على المُتسحِّرين» (١٣٣) .
٥- ... تأخير السحور: إلى قريب انفجار الفجر، فإن خشي المتسحِّر طلوع الفجر الثاني، فالأَوْلى له ترك السحور. قال ﷺ: «لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر» (١٣٤)، وقال عليه الصلاة والسلام: «لا تزال أمتي بخير ما عجَّلوا الإفطار وأخَّروا السُّحور» (١٣٥) . وقال زيدُ بن ثابتٍ رضي الله عنه: (تسحَّرنا مع رسول الله ﷺ، ثم قمنا إلى الصلاة، قال أنس بن مالك لزيد رضي الله عنهما: كم كان قَدْر ما بينهما؟ قال: خمسين آية) (١٣٦) . وقال عليه الصلاة والسلام: «إن بلالًا يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّنَ ابنُ أم مكتوم» (١٣٧)، قال (١٣٨): (ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا)، وقال سهل بن سعد رضي الله عنه:
(١٣٢) أخرجه مسلم؛ كتاب: الصيام، باب: فضل السحور، برقم (١٠٩٦)، عن عمرو بن العاص رضي الله عنه.
(١٣٣) أخرجه أحمد؛ في مسنده (٣/٤٤)، من حديث أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه.
(١٣٤) متفق عليه من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه؛ أخرجه البخاري؛ كتاب: الصوم، باب: تعجيل الإفطار، برقم (١٩٥٧) . ومسلم؛ كتاب: الصيام، باب: فضل السحور، برقم (١٠٩٨) .
(١٣٥) أخرجه أحمد في مسنده (٥/١٤٧)، من حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه..
(١٣٦) متفق عليه من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه: أخرجه البخاري؛ كتاب: الصوم، باب: تأخير السحور، برقم (١٩٢١)، ومسلم؛ كتاب: الصيام، باب: فضل السحور، برقم (١٠٩٧) . واللفظ لمسلم رحمه الله.
(١٣٧) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ أخرجه البخاري؛ كتاب الأذان، باب: الأذان قبل الفجر، برقم (٦٢٣)، ومسلم؛ كتاب: الصيام، باب: بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، برقم (١٠٩٢) .
(١٣٨) القائل: القاسم بن محمد، الراوي عن عائشة رضي الله عنها، كما صرّح به البخاري، في كتاب الصوم، باب: قول النبيِّ ﷺ: «لاَ يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلاَل»، برقم (١٩١٩) .