تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدًا عن كل يوم) إذا خافتا على ولديهما، فيكون القضاء عن أنفسهما، والفدية عن الولد، والله أعلم.

٥- الكِبَر (الشيخوخة أو الهرم):

لا خلاف بين الفقهاء في أن الشيخ الفاني (من أصبح كل يوم في نقص صحةٍ إلى أن يموت)، والمرأة المُسِنَّة كذلك، لا خلاف في أنهما لا يلزمهما الصوم، لكون العارض المبيح للفطر هنا مستمرًا لديهما، فهما عاجزان عن الصوم لكونه يجهدهما ويشق عليهما مشقة بالغة، فجاز لهما الفطر، وتلزمهما الفدية: إطعام مسكين عن كل يوم يفطرانه، لكنهما لا تقضيان.

- قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البَقَرَة: ١٨٤]، وفي تفسير هذه الآية قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: (الآية ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كلِّ يوم مسكينًا) (١٢١) .

(١٢١) قول ابن عباس رضي الله عنهما أخرجه البخاري؛ كتاب: الصوم، باب قوله تعالى: [البَقَرَة: ١٨٤] ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ...﴾ .

الصوم جنة · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ١٠٨