تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين أصبح في مكان من ضواحي مكة يدعى (سرف) على بعد عشرة أميال منها ضرب معسكرًا، وبني بميمونة في قبة لها.

في بيت النبوة:

وصلت ميمونة - رضي الله عنها - إلى المدينة واستقرت في البيت النبوي الطاهر زوجة كريمة وأمًا فاضلة للمؤمنين تُؤدِّي واجب الزوجية على خير ما يكون الأداء سمعًا وطاعة وإخلاصًا ووفاء.

وضمَّ إليها رسول الله - ﷺ - في حجرتها أختها سلمى أرملة عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسول الله وسيد الشهداء فهل رأينا نبلًا ووفاء كالذي كان يتمتع به رسول الله - ﷺ - والذي أكرمه به ربه - سبحانه وتعالى - حقًا وصدقًا: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]، وفي هذا العام فجع النبي - ﷺ - بكبرى بناته زينب فقامت ميمونة - رضي الله عنها - تواسيه وتخفف ما به من ألم المصاب ولم تكن لتثقل كاهله بشكوى وطلب.

الوفاة:

بعد أن لحق النبي - ﷺ - بالرفيق الأعلى عاشت ميمونة سنين عدة بلغت خمسين عامًا، أمضتها صلاحًا وتقوى وفيِّة لذكرى سيد ولد آدم ورسول الهدى ومعلم الإنسانية محمد بن عبد الله - صلوات الله وسلامه عليه - لقد أحبت ميمونة فيه الروح والقلب وشفافية النبوة.

ويروى أنها كانت تحج ذلك العام عام وفاتها وداهمها المرض بعد أن أدت المناسك وحيت تماثلت للشفاء، حملت في هودجها إلى

أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أم المؤمنين ميمونة بنت الحارثص ١٢