تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد وصل حب النبي - ﷺ - لعائشة - رضي الله عنها - إلى جعل باقي نسائه - عليه الصلاة والسلام - تشتد غيرتهن منها وتدفعهن تلك الغيرة أن يرسلن فاطمة الزهراء - رضي الله عنها - إلى أبيها يطلبن العدل بينهن. فجاءت أباها تنقل إليه احتجاج أزواجه فغضب - عليه الصلاة والسلام - وأعرض عنها بوجهه مع حبه الشديد لها .. لكن فاطمة أعادت الحديث وكررت الطلب وكانت لها دلال على أبيها - ﷺ - فقال لها:

«أو لست تحبين ما أحب؟» فردت بلى يا رسول الله ... فقال لها:

«إذًا أحبي هذه» فسكتت فاطمة برهة أضاف بعدها - ﷺ - قائلًا: «فليتقين الله في عائشة فوالله ما نزل عليَّ الوحي وأنا في فراش واحدة منهن غيرها».

يا نساء النبي:

وفتن الشيطان يومًا نساء النبي - ﷺ - ووسوس إليهن أن يطلبن زيادة النفقة والتوسعة عليهن فغضب لذلك غضبًا شديدًا وأقسم أن لا يدخل بيوتهن شهرًا ... ! كما خيرهن بين متعة الحياة الدنيا وزخرفها وزينتها وبين العيش في كنف النبوة وظلال الرسالة. ولما آثرن البقاء بجانبه - ﷺ - كان أول بيت دخله من بيوت أزواجه هو بيت عائشة وكان مما قالته يومئذ معتذرة لرسول الله - ﷺ -: «بأبي أنت وأمي يا رسول الله أفي هذا تخيرني؟ بل أختار الله ورسوله» وعاد الصفاء والود إلى بيت رسول الله - ﷺ - وانزاحت السحب والغيوم التي تلبدت في سمائه فترة من الزمن.

أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكرص ١٠