تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقولون: ما أتانا من نذير، فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتشهدون أنه قد بلغ، ويكون الرسول عليكم شهيدا، فذلك قوله جل ذكره: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] والوسط: العدل) (١).

(ب) عن عائشة -رضي الله عنه- عن النبي -رضي الله عنه- قوله: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] قال: (أن لا تجوروا) (٢).

٢ - تعيين المبهم:

ومن أمثلته:

(١) عن عياض الأشعري -رضي الله عنه- أن النبي -ﷺ- قال لأبي موسى -رضي الله عنه-: (هم قوم هذا)، يعني في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] قال رسول الله -ﷺ-: (هم قوم هذا) (٣).

(ب) عن عبد الله بن زمعة -رضي الله عنه- أنه سمع النبي -ﷺ- يخطب، وذكر الناقةَ والذي عقر، فقال رسولُ الله -ﷺ-: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢] انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه، مثل أبي زمعة) (٤). وهذا فيه تعيين بالوصف دون الاسم.

٣ - تخصيص العام:

ومن أمثلته: ما جاء عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢] شق ذلك على

(١) سيأتي بحثه -إن شاء الله- برقم (١٤). قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٨: ٢٢: "قوله: (والوسط العدل) هو مرفوع من نفس الخبر، وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما وهم فيه بعضهم".

(٢) سيأتي بحثه -إن شاء الله- برقم (٥٦).

(٣) سيأتي بحثه -إن شاء الله- برقم (٦٤).

(٤) سيأتي بحثه -إن شاء الله- برقم (٣٠١).

التفسير النبوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ١ · ص ٦٨