تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير القرء الوارد في قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]؛ على قولين: الحيض والطهر (١)، فيكون من قبيل المشترك في اللغة.

٤) التفسير الاستشهادي:

بمعنى أن يذكر النبي -ﷺ- الآية في حديثه من غير أن يكون فيه تفسير مباشر لها، بل يذكرها على سبيل الاستشهاد لحادثة، أو التأكيد والتقرير لحديثه.

ومن الأمثلة على ذلك:

(أ) عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أن رسول الله -ﷺ- طرقه وفاطمة بنت النبي عليه السلام ليلة، فقال: (ألا تصليان) فقلت: يا رسول الله، أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلنا ذلك، ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه، وهو يقول: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]) (٢).

فهذا الحديث يفيد في تفسير الآية بوجه غير مباشر.

(ب) عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (من اقتطع مال امرىء مسلم بيمين كاذبة؛ لقي الله وهو عليه غضبان) قال عبد الله: (ثم قرأ رسول الله -ﷺ- مصداقه من كتاب الله جل ذكره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ...﴾ الآية [آل عمران: ٧٧]) (٣).

(١) ينظر: تفسير الطبري ٤: ٨٧ وما بعدها.

(٢) أخرجه البخاري رقم (١١٢٧) في الجمعة: باب تحريض النبي -ﷺ- على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب، ومسلم رقم (٧٧٥) في صلاة المسافرين: باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح.

(٣) أخرجه البخاري (٧٤٤٥) في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ومسلم رقم (١٣٨) في الإيمان: باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة.

التفسير النبوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ١ · ص ٦٤