تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك المحفل العظيم؛ في خطبة عرفة في حجة الوداع: (قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟) قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها إلى الناس: (اللهم اشهد، اللهم اشهد)، ثلاث مرات (١).

وعن أي ذر -رضي الله عنه- قال: تركنا رسول الله -ﷺ- وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علما، قال: فقال -ﷺ-: (ما بقي شيء يقرب من الجنة، ويباعد من النار؛ إلا وقد بين لكم) (٢).

(١) أخرجه مسلم رقم (١٢١٨) في الحج: باب حجة النبي -ﷺ-. وهو جزء من حديث جابر -رضي الله عنه- الطويل في صفة حجه -ﷺ-.

(٢) أخرجه بتمامه: الطبراني في (الكبير) ٢: ١٥٥ رقم (١٦٤٧)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء، ثنا سفيان بن عيينة، عن فطر، عن أبي الطفيل، عن أبي ذر -رضي الله عنه- .. فذكره.

وأخرجه البزار في مسنده (البحر الزخار) ٩: ٣٤١ رقم (٣٨٩٧) عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ١: ٢٦٧ رقم (٦٥)، أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد، به، مقتصرا على الموقوف فقط.

وأخرجه الدارقطني في (العلل) ٦: ٢٩٠، والذهبي في (تذكرة الحفاظ) ٣: ٨٢٩ من طريق يحيى بن أبي بكير، عن سفيان الثوري، عن فطر، به، مقتصرا على الموقوف فقط. وضعف الدارقطنيُ روايةَ الثوري هذه.

وأخرجه أحمد ٥: ١٦٢، ووكيع في (الزهد) رقم (٥٢٢)، وعنه: ابن سعد في (الطبقات) ٢: ٣٥٤، كلهم من طريق فطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن أبي ذر -رضي الله عنه- موقوفا بنحوه.

ومنذر الثوري لم يدرك أبا ذر -رضي الله عنه-، كما نص على ذلك البزار في مسنده ٩: ٣٤١.

وقد جاءت الواسطة مبهمة فيما رواه أحمد ٥: ١٥٣، ١٦٢، والطيالسي في مسنده ١: ٣٨٥ رقم (٤٨١) من طريق الأعمش، عن منذر الثوري، عن أشياخ لهم، عن أبما ذر -رضي الله عنه- موقوفا بنحوه.=

التفسير النبوي · الجزء ١ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ١ · ص ٥٢