تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - وقال -رحمه الله-: " .. ثم إن الصحابة نقلوا عن النبي -ﷺ- أنهم كانوا يتعلمون منه التفسير مع التلاوة، ولم يذكر أحد منهم عنه قط أنه امتنع من تفسير آية.

قال أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن -عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، وغيرهما- أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي -ﷺ- عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل (١) " (٢).

(١) أخرجه عبد الرزاق في (المصنف) ٣: ٣٨٠ رقم (٦٠٢٧) في فضائل القرآن: باب تعليم القرآن وفضله، وابن أبي شيبة في (المصنف) ٦: ١١٨ رقم (٢٩٩٢٠) في فضائل القرآن: باب في تعليم القرآن كم آية؟ وأحمد في (المسند) ٥: ٤١٠، وابن سعد في (الطبقات) ٦: ١٧٢، والطبري في تفسيره ١: ٧٤، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار) ٤: ٨٣ من طرق عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، بنحوه.

وزاد ابن سعد في آخره: "وإنّه سيرث القرآن بعدنا قوم ليشربونه شرب الماء لا يجاوز تراقيهم، بل لا يجاوز هاهنا، ووضع يده على الحلق".

وعندهم: أصحاب النبي -ﷺ- أو الذين كانوا يقرئوننا من غير تسمية، ورواية التعيين أعلها الإمام الدارقطني في (العلل) ٣: ٦٠.

فائدة: ورد هذا المعنى عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: (كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن، والعمل بهن). أخرجه الطبري ١: ٧٤ من طريق الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، وصححه ١: ٨٣.

وأخرجه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار) ٤: ٨٢، والحاكم ١: ٥٥٧، والبيهقي في (السنن الكبرى) ٣: ١١٩، كلهم من طريق شريك عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله -رضي الله عنه-.

وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.

وشريك؛ هو النخعي القاضي، يخطىء كثيرا، وقال الدارقطني: ليس بالقوي فيما يتفرد به.

ينظر: تهذيب الكمال ١٢: ٤٦٢.

(٢) مجموع الفتاوى ١٣: ٣٠٨.

التفسير النبوي · الجزء ١ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ١ · ص ٤١