تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحكم صناعة الحديث أن خبر ربيعة بن عثمان الذي ذكرناه معلول"، ثم أخرج حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- برقم (١٦٠٦)، وقال عقبه: الطريقان جميعا محفوظان.

٣ - عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- أن رسول الله -ﷺ- سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى؟ فقال: (هو مسجدي هذا).

أخرجه الطبراني في الكبير ٥: ١٣٣ (٤٨٥٤).

وقال في (مجمع الزوائد) ٧: ٣٤: "رواه الطبراني مرفوعا وموقوفا، وفي إسناد المرفوع: عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف".

فائدة أخرى:

وردت بعض الأحاديث التي تفيد أن سياق الآية في أهل قباء، وأنهم المثنى عليهم في قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾، من رواية أبي هريرة، وعويم بن ساعدة، وابن عباس، وعبد الله بن سلام، وأبي أمامة، -رضي الله عنهم-، كما في (الدر المنثور) ٧: ٥٣٠ - ٥٣٣، ولكن ليس في شيء منها نص مرفوع في أن المسجد الذي أسس على التقوى؛ مسجدُ قباء، وحديث أبي سعيد -رضي الله عنه- أصح وأصرح.

وقد سلك بعض العلماء في المسألة مسلك الترجيح، كابن جرير الطبري، وسلك آخرون مسلك الجمع، كابن كثير.

قال الإمام النووي في شرح حديث أبي سعيد من (شرح مسلم) ٩: ١٦٩: "هذا نص بأنه المسجد الذي أسس على التقوى المذكور في القرآن، وردٌّ لما يقول بعض المفسرين أنه مسجد قباء، وأما أخذه -ﷺ- الحصباء، وضربه في الأرض، فالمراد به المبالغة في الإيضاح لبيان أنه مسجد المدينة".

التفسير النبوي · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ١ · ص ٣٩٩