تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الإمام الطبري -رحمه الله-: "تأويلُ القرآن غيرُ مدرك إلا ببيان من جعل الله إليه بيان القرآن" (١).

وقال ابن تيمية -رحمه الله-: "اتفق الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر أئمة الدين؛ أن السنة تُفَسِّر القرآن، وتبينه، وتدل عليه، وتعبر عن مجمله" (٢).

وقال أيضا: "ومما ينبغي أن يعلم: أن القرآن والحديث إذا عرف تفسيره من جهة النبي -ﷺ- لم يحتج في ذلك إلى أقوال أهل اللغة، فإنه قد عرف تفسيره وما أريد بذلك من جهة النبي -ﷺ-، لم يحتج في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة ولا غيرهم" (٣).

وقال الشاطبي -رحمه الله-: "لا ينبغي في الاستنباط من القرآن الاقتصار عليه دون النظر في شرحه وبيانه، وهو: السنة" (٤).

وقال ابن الوزير اليمني (ت ٨٤٠ هـ) -في بيان أنواع التفسير-: "النوع الثالث: التفسير النبوي، وهو مقبول بالنص والإجماع" (٥) وساق الأدلة في ذلك.

وتتبع أقوال الأئمة في هذا يطول، ومن نظر في تعظيم السلف لسنة النبي -ﷺ- تعلما، وتعليما، وعملا؛ تبين له عظيم منزلتها، وشدة الحاجة إليها في بيان معاني القرآن وغيره، حتى قال حماد بن زيد -رحمه الله-: "حرمة أحاديث رسول الله -ﷺ- كحرمة كتاب الله تعالى" (٦).

(١) تفسير الطبري ٢: ١٨١.

(٢) مجموع الفتاوى ١٧: ٤٣٢.

(٣) المرجع السابق ١٣: ٢٧، وذكر نحو ذلك في ٧: ٢٨٦.

(٤) الموافقات ٣: ٣٦٩.

(٥) إيثار الحق على الخلق ص ١٥٢.

(٦) أخرجه البيهقي في (المدخل إلى السنن الكبرى) ص ٣٩١ رقم (٦٩٠)، وعقب عليه فقال: "وإنما أراد في معرفة حقها، وتعظيم حرمتها، وفرض اتباعها"، وفي هذا المغني قال سليمان بن طرخان التيمي -وهو من ثقات التابعين ت ١٤٣ هـ-: " أحاديث رسول الله -ﷺ- كالتنزيل"، أخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه ١: ٢٦٥.

التفسير النبوي · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ١ · ص ٣٧