تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: والموقوف في هذا له حكم الرفع، لأنه مما لا يقال من قبل الرأي، لكن عرف عن ابن عباس الأخذ عن بني إسرائيل مثل كعب الأحبار. وانظر الحديث رقم (٢٦٥).

فائدة: قوله: "أخذ الميثاق من ظهرآدم"؛ قال السندي في حاشيته على المسند: أي من ذريته، سمي ظهرا لخروجهم منه (١).

وورد في الباب أحاديث، منها:

١ - عن هشام بن حكيم، أن رجلا أتى النبي -ﷺ- فقال: أتبتدأ الأعمال أم قد قضي القضاء؟ فقال رسول الله -ﷺ-: (إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم، ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه، فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار).

وهو الشاهد الرابع تحت الحديث رقم (٨٩). وسبق أنه مضطرب.

٢ - عن أبي أمامة -رضي الله عنه- أن رسول الله -ﷺ- قال: (خلق الله الخلق، وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء، فأخذ أهل اليمين بيمينه، وأخذ أهل الشمال بيده الأخرى، وكلتا يدي الرحمن يمين، فقال: يا أصحاب اليمين، فاستجابوا له، فقالوا: لبيك ربنا وسعديك، قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ قال: يا أصحاب الشمال، فاستجابوا له، فقالوا: لبيك ربنا وسعديك، قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾، فخلط بعضهم ببعض، فقال قائل منهم: رب لم خلطت بيننا؟ قال: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ ﴿أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ ثم ردهم في صلب آدم، فأهل الجنة أهلها، وأهل النار أهلها). فقال قائل: يا رسول الله، فما الأعمال؟ قال: (يعمل كل قوم لمنازلهم). فقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: إذن نجتهد.

وهو الشاهد الثالث تحت الحديث رقم (٨٨). وسبق بيان ضعفه.

(١) بواسطة المسند المحقق ٤: ٢٦٨.

التفسير النبوي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ١ · ص ٣٥٣