تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية تصديقا لقول رسول الله -ﷺ-: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨].

أخرجه البخاري (٤٧٦١) ومسلم (٨٦).

مع حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن ناسًا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزنوا وأكثروا، فأتوا محمدا -ﷺ- فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزل ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، ونزلت: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣].

أخرجه البخاري (٤٨١٠) ومسلم (١٢٢).

فحديث ابن عباس أصرح في السببية من حديث ابن مسعود -رضي الله عنهما-.

ثم إنَّ في عدّ هذا -أعني ما ذكره الشيخ الألباني -رحمه الله- شاهدا نظرًا من جهة الاصطلاح، لأن الشاهد أن يروى الحديث من جهة صحابي آخر، وهو هنا من رواية الصحابي نفسه، وهو عائشة -رضي الله عنها-، ويمكن أن يسمى ذلك شاهدا على سبيل التجوز كما ذكر ذلك ابن الصلاح في (علوم الحديث) ص ٨٣.

والحاصل أن تصحيح الحديث بمثل هذا ليس بجيد، لاسيما مع المخالفة الشديدة، وحكم أكابر المحدثين عليه بالوقف، والله أعلم.

فائدة:

اختلف في المراد بلغو اليمن على أقوال؛ أوصلها بعضهم إلى ثمانية.

ينظر: فتح الباري ١١: ٥٥٦، زاد المسير ١: ٢٥٤.

*****

التفسير النبوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ١ · ص ٢٠٥