تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأشار ابن كثير -في تفسيره ١: ٥٤٢ - إلى هذا المعنى المذكور عن بعض السلف، ثم قال: "وجاء فيه حديث مرفوع، لكنه موضوع، رواه الحافظ ابن مردويه: من طريق حصين بن مخارق، -وهو متهم بالوضع- عن يونس بن عبيد، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة -رضي الله عنه- .. -فذكر الحديث، ثم قال:- وهذا كما رأيت، لا يصح رفعه، والله أعلم".

وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) في موضعين، فقال -في ٣: ٢١٨ -: "رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: حصين بن مخارق، قال الطبراني: كوفي ثقة، وضعفه الدارقطني، وبقية رجاله موثقون".

وقال -في ٦: ٣١٨ -: "رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: حصين بن مخارق، وهو: ضعيف جدًا" وهو الصواب، ولعله التبس عليه في الموضع الأول.

المتابعات والشواهد:

لم أقف على متابع لحصين، وأما الشواهد فوقفت على شاهدين:

١ - عن ابن عمر -رضي الله عنه- في قول الله -عز وجل-: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ قال رسول الله -ﷺ-: (ذو القعدة، وذو الحجة).

أخرجه الطبراني في الأوسط ٧: ١٢٦ (٧٠٦٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن سهل، ثنا يزيد بن حكيم، ثنا يحيى بن السكن، ثنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر .. فذكره. وقال عقبه: "لم يرفع هذا الحديث عن إبراهيم بن مهاجر إِلا شريك".

وأورده السيوطي في (الدر المنثور) ٢: ٣٧٤، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، وزاد في لفظه: شوال.

وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٦: ٣١٧ بلفظ الطبراني، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يحيى بن السكن، وهو ضعيف".

وانظر ترجمة يحيى في: المغني في الضعفاء ٢: ٧٣٥، اللسان ٦: ٣٣٩.

قلت: وشريك، هو: ابن عبد الله القاضي، صدوق يخطىء كثيرًا، كما في التقريب ص ٢٦٦.

وأما يزيد بن حكيم؛ فلم أعرفه.

التفسير النبوي · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ١ · ص ١٩٠