3- إن الضرب إن كان يصلح مع بعض النساء فإنه لا يصلح لأخريات ، وفي هذا يقول ابن العربي : ( والذي عندي أن الرجال والنساء لا يستوون في ذلك ، فإن العبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الإشارة ، ومن النساء ، بل من الرجال ، من لايقيمه إلا الأدب ) (1) .
ويقول ابن عاشور : ( وعندي أن تلك الآثار والأخبار محمل الإباحة فيها أنها قد روعي فيها عرف بعض الطبقات من الناس ، أو بعض القبائل ، فإن الناس متفاوتون في ذلك ، وأهل البدو منهم لا يعدون ضرب المرأة اعتداء ، ولا تعده النساء أيضاً اعتداء ) (2) . ويقول القرطبي : ( ويختلف الحال في أدب الرفيعة والدنيئة ، فأدب الرفيعة العذل ، وأدب الدنيئة السوط ) (3) .
ومن الجدير بالذكر أن الفقه المالكي يذهب إلى أن الزوج إذا ظلم زوجته وشكته إلى القاضي وعظه ، فإن تكررت الشكوى حكم لها بالنفقة ولم يحكم لها بالطاعة زمناً ، فإن شكته بعد ذلك عزره بالضرب . وهذه عقوبات ثلاث تقابل عقاب الزوج لزوجته ، ولكنها أشد وأعنف، فالضرب لا يكون غير مبرح (4) .
ثانياً – بالنسبة للصبيان :
(1) ... ابن العربي ، أحكام القرآن ، 1/420،421 .
(2) ... ابن عاشور ، التحرير والتنوير ، 5/41،42.
(3) ... تفسير القرطبي ، 5/174 .
(4) ... محمد أبو زهرة ، زهرة التفاسير ، 3/1671 .