وقد كانت بعض هذه الأحاديث محل اتفاق عليها من قبل المحدّثين، لا تقبل جدلا أو اجتهادا، فثبتناها في هذا المنتخب، في حين احتاجت بعض الأحاديث الأخرى إلى ترجيح اجتهادي، لاختلاف الحكم عليها من محدّث إلى آخر، فمن محسّن إلى مضعّف، إلى غيرها من التصنيفات، فألنّا الجانب قليلا إلى قبول بعضها، اعتمادا على قرائن ذاتيّة، نرجو أن نكون صادقين في نتائجها.
كما أن بعض الروايات الشيعية، يحمل متنها أكثر من حديث، أو أكثر من جزء، فعمدنا إلى تثبيت الحديث أو الجزء المقبول، واكتفينا به عن بقية الرواية.
والنتيجة التي توصلنا إليها، هي كالتالي:
من جملة 3772 رواية احتوى عليها كتاب أصول الكافي للكليني، وجدنا 491 حديثا منسوبا للرسول الأكرم عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليمات، بنسبة % 13، وانتخبنا منها 125 حديثا فقط بين صحيح وحسن وقريب منهما، أي بنسبة % 25.5 من جملة الأحاديث النبوية، وبنسبة % 3.3 فقط من جملة روايات الكافي في أصوله. (القائمة الكاملة لعدد الروايات والأحاديث والمقبول منها، في آخر هذا الكتاب).
ورغم ضعف هذه النسبة، وقلّة عدد الأحاديث المقبولة في الكافي، إلا أننا مسرورون لهذه النتيجة، باعتبارها مساحة مشتركة بيننا وبين الأخوة الشيعة، نسعى إلى توسيعها جميعا. ولا نخفي على القارئ، أن الكرة الآن في ملعب الطرف الآخر، الذي عليه أن يثبت لنا بدوره، قبوله لهذه الخطوة، ولهذا المنهج، فيسعى إلى استعمال الروايات السنيّة، والتحرّر من عقدة السند، والكفّ عن الطعن في الصحابة وأزواج النبي عليهم السلام.