والأكيد، أن الشيعة اليوم، بين أمرين لا ثالث لهما: إمّا مواصلة الاحتجاج بالأسانيد في نقدهم للروايات السنّيّة، فنحتج عليهم بدورنا، بنفس المنهج، ونسقط كل روايات الكافي، أصولا وفروعا وروضة، لأن كل رواته ضعاف وكذابون ومجاهيل وعقائدهم تخالف القرآن، ورواياتهم أيضا، فلا يصح شيئا من هذا التأليف الكبير، (وقد وضعنا قائمة إسميّة في الرواة الضعاف، وهم أغلب رواة الكافي، وبينا حكم كلّ واحد منهم، اعتمادا على كتاب: كسر الصنم، للبرقعي). وعند ذاك، يستمر الاختلاف والتعصّب والفرقة والصراع بين الطرفين، ولا نتقدّم خطوة واحدة نحو الوحدة الإسلامية.
وإما اعتماد منهجنا، في حذف الأسانيد، والاكتفاء بالراوي الأخير، فنجد مجالا مشتركا أكبر ممّا نظنّ، ونساهم في الوحدة والتوحّد.
وأخيرا، يجب التأكيد، وبشكل واضح، أننا لسنا من أهل الحديث أو من المتخصّصين في علومه، ولكننا اجتهدنا، حيث فقد الاجتهاد، متوكلين على الله، مستعينين به، نروم تقديم تجربة في الوحدة والتقارب الإسلامي، بعيدا عن التعصّب والدعاية المسمومة. فإن وفقنا إلى ذلك فمن الله وحده، وإن كان غير ذلك، فمن أنفسنا، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
كتاب العقل والجهل
كتاب العقل والجهل
1 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما كلم رسول الله صلى الله عليه وآله العباد بكنه عقله قط، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم.
كتاب فضل العلم
باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه
2 - قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب العلم فريضة.
باب ثواب العالم والمتعلم