477 - عن يونس الشيباني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كيف مداعبة بعضكم بعضا؟ قلت: قليل قال: فلا تفعلوا، فإن المداعبة من حسن الخلق، وإنك لتدخل بها السرور على أخيك، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يداعب الرجل يريد أن يسره. (1)
باب حق الجوار
478 - قال أبو عبد الله عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه رجل من الأنصار فقال: إني اشتريت دارا في بني فلان، وإن أقرب جيراني مني جوارا من لا أرجو خيره ولا آمن شره، قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام وسلمان وأبا ذر، ونسيت آخر، وأظنه المقداد، أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنه: لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه، فنادوا بها ثلاثا، ثم أومأ بيده إلى كل أربعين دارا، من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله. (2)
(1) ضعيف السند، لوجود أحمد بن محمد بن خالد: الشاك في الدين والمذهب، عن محمد بن علي: مجهول الحال.
ولم أجد مثله في مرويات أهل السنّة.
(2) ضعيف السند، لوجود علي بن إبراهيم: القائل بتحريف القرآن، عن أبيه: مجهول.
ولم أجد القصّة في مرويات أهل السنّة. وقريب منها لفظا ومعنى:
عن أنس بن مالك، عن النبي أنه قال: ما هو بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه.
قال الألباني، في صحيح الترغيب: صحيح لغيره.
وعن جد عمرو بن شعيب، أن النبي قال: من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله، فليس ذلك بمؤمن، وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه، أتدري ما حق الجار؟ إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر عدت عليه، وإذا مرض عدته، وإذا أصابه خير هنأته، وإذا أصابته مصيبة عزيته، وإذا مات اتبعت جنازته، ولا تستطل عليه بالبناء، فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذه بقتار ريح قدرك إلا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة فأهد له، فإن لم تفعل فأدخلها سرا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده.
قال ابن رجب، في جامع العلوم والحكم: إسناده ضعيف ورفع هذا الكلام منكر, ولعله من تفسير عطاء الخرساني.