426 - عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الناس إنكم في دار هدنة، وأنتم على ظهر سفر، والسير بكم سريع، وقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد، ويقربان كل بعيد، ويأتيان بكل موعود، فأعدوا الجهاز لبعد المجاز، قال: فقام المقداد بن الأسود فقال: يا رسول الله، وما دار الهدنة؟ قال: دار بلاغ وانقطاع، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن، فإنه شافع مشفع، وماحل مصدق، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، وهو الدليل، يدل على خير سبيل، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل، وهو الفصل ليس بالهزل، وله ظهر وبطن، فظاهره حكم وباطنه علم، ظاهره أنيق وباطنه عميق، له نجوم وعلى نجومه نجوم، لا تحصى عجائبه، ولا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى، ومنار الحكمة، ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة، فليجل جال بصره، وليبلغ الصفة نظره، ينج من عطب، ويتخلص من نشب، فإن التفكر حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور، فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص. (1)
(1) ضعيف السند، لوجود علي بن إبراهيم: القائل بتحريف القرآن، عن أبيه: مجهول، عن النوفلي، وهو الحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك: قال المازندراني: وكان شاعرا أديبا وقال قوم من الكوفيين إنه غلا في آخر عمره، عن السكوني: وهو إسماعيل بن أبي زياد الشعيري، له كتاب، وكان عاميا.
وعن أبي سعيد الخدري، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال في خطبته: أيها الناس، إنه لا خير في العيش إلا لعالم ناطق، أو مستمع واع، أيها الناس، إنكم في زمن هدنة، وإن السير بكم سريع، وقد رأيتم الليل والنهار كيف يبليان كل جديد، ويقربان كل بعيد، ويأتيان بكل موعود، فقال له المقداد: يا رسول الله، ما الهدنة؟ قال: دار بلاء وانقطاع، فإذا التبست عليكم الأمور كقطع الليل المظلم، فعليكم بالقرآن، فإنه شافع مشفع، وشاهد مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، وهو أوضح دليل على خير سبيل، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل.
قال المزّي، في "الأربعون الودعانية": لا يصح منها على هذا النسق شيء.