392 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أخبركم بخير أعمالكم لكم، أرفعها في درجاتكم، وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من الدينار والدرهم، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتقتلوهم ويقتلوكم؟ فقالوا: بلى، فقال: ذكر الله عز وجل كثيرا، ثم قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: من خير أهل المسجد؟ فقال: أكثرهم لله ذكرا.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعطي لسانا ذاكرا، فقد أعطي خير الدنيا والآخرة. (1)
(1) عن سهل بن زياد: كذاب مغالي، عن جعفر بن محمد الأشعري: مجهول الحال، عن عبد الله بن ميمون القداح: كان فاسداً وفاسقاً وصانعاً للمذهب ومؤسس المذهب الإسماعيلي.
وهو قطعة من حديث طويل.
وهذا الحديث يتركب من ثلاثة أجزاء: الجزء الأول:
في الترغيب والترهيب، كتاب الذكر والدعاء، الترغيب في الإكثار من ذكر الله سراً وجهراً والمداومة عليه وما جاء فيمن لم يكثر ذكر الله تعالى:
عن أبي الدّرداء رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه: ألا أنبّئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير من إنفاق الذّهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى. قال: ذكر اللّه.
قال الهيثمي، في مجمع الزوائد: إسناده حسن.
وروي عن معاذ بن جبل، في مجمع الزوائد، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، إلا أن زياد بن أبي زياد، مولى ابن عياش، لم يدرك معاذا.
والجزء الثاني: لم أجد مثله في مرويات أهل السنّة. وقريب من بعض ألفاظه:
عن جابر بن عبد الله، أن النبي قال: أفضل أهل الجنازة أجرا أكثرهم لله ذكرا، ومن لم يجلس حتى توضع، وأوفاهم مكيالا من حثا عليه ثلاثا.
قال ابن حجر العسقلاني، في لسان الميزان: هذا من مصائب مسعد بن اليسع الباهلي.
وفي لطائف المعارف: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الحاج أفضل؟ قال: أكثرهم لله ذكرا.
قال ابن رجب: روي مرسلاً من وجوه متعددة.
وعن معاذ بن أنس الجهني، أن الرسول سئل: أي الجهاد أعظم يا رسول الله؟ قال: أكثرهم لله ذكرا، ثم ذكر لنا الصلاة والزكاة والحج والصدقة، كل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أكثرهم لله ذكرا، فقال أبو بكر: يا أبا حفص، ذهب الذاكرون بكل خير، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أجل.
قال ابن رجب، في جامع العلوم والحكم: له وجوه أخر مرسلة بمعناه.
وأمّا الجزء الثالث: فقد وجدناه بهذه الطريقة:
عن عبد الله بن عباس، أن النبيّ قال: أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: قلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا، وبدنا على البلاء صابرا، وزوجة لا تبغيه خونا في نفسها ولا ماله.
قال المنذري، في الترغيب والترهيب: أحد إسناديه جيد.
وقال الدمياطي، في المتجر الرابح: إسناده جيد.
وقال الهيثمي، في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح.
وشذ الألباني، وضعّفه، في ضعيف الترغيب، وفي تخريج مشكاة المصابيح، وفي السلسلة الضعيفة.