تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب أنه لا يؤاخذ المسلم بما عمل في الجاهلية

376 - عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن ناسا أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما أسلموا فقالوا: يا رسول الله، أيؤخذ الرجل منا بما كان عمل في الجاهلية بعد إسلامه؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: من حسن إسلامه، وصح يقين إيمانه، لم يأخذه الله تبارك وتعالى بما عمل في الجاهلية، ومن سخف إسلامه، ولم يصح يقين إيمانه، أخذه الله تبارك وتعالى بالأول والآخر. (1)

باب ما رفع عن الأمة

377 - عن أبي داود المسترق قال: حدثني عمرو ابن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رفع عن أمتي أربع خصال: خطؤها ونسيانها وما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا، وذلك قول الله عزّ وجلّ: "ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به" (2) وقوله: " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان" (3). (4)

(1) ضعيف السند، لوجود محمد بن يحيى: رجل خرافي، عن أحمد بن محمد بن عيسى: من رواة الخرافات المتعارضة مع القرآن، عن ابن محبوب: له أخبار كثيرة تخالف القرآن.

وفي صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية؟:

عن عبد الله، قال: قال أناس لرسول الله عليه وسلم: يا رسول الله! أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخذ بها، ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلام.

وعن عبد الله، قال: قلنا: يا رسول الله! أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية. ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر.

(2) 286 البقرة.

(4) ضعيف السند: الحسين بن محمد: ضعيف، عن معلى بن محمد: قال عنه علماء الرجال: إنه ضعيف ومضطرب المذهب، عن أبي داود المسترق: مجهول.

وعن عبد الله بن عباس، أن النبي قال: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.

قال أبو حاتم الرازي، في التلخيص الحبير: منكر كأنه موضوع، ولا يصح هذا الحديث، ولا يثبت إسناده.

وقال ابن العربي، في أحكام القرآن: مشهور، والخبر وإن لم يصح سنده فإن معناه صحيح باتفاق من العلماء.

وقال ابن حجر، في الدراية: لم أجده بهذا اللفظ.

وقال النووي في المجموع: صحيح.

وصحّحه السيوطي، في الجامع الصغير، وتابعه محمد جار الله الصعدي، في النوافح العطرة.

وقال الزرقاني، في مختصر المقاصد: صحيح بلفظ: رفع الله، وبلفظ: وضع الله.

وقال الشوكاني، في الفتح الرباني:: له أصل في الجملة لكثرة طرقه، ولا يبعد أن يكون من قسم الحسن لغيره، وعلى كل حال فمعناه صحيح.

وقال الألباني، في صحيح الجامع: صحيح بلفظ وضع.

وحسّنه ابن عثيمين، في مجموع فتاويه.

كافي السنة من كافي الشيعة · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كافي السنة من كافي الشيعةص ٢٢٨