374 - عن أبي عبدا لله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عز وجل: ما من عبد أريد أن ادخله الجنة إلا ابتليته في جسده، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه، وإلا شددت عليه عند موته، حتى يأتيني ولا ذنب له، ثم أدخله الجنة، وما من عبد أريد أن أدخله النار، إلا صححت له جسمه، فإن كان ذلك تماما لطلبته عندي، وإلا آمنت خوفه من سلطانه، فان كان ذلك تماما لطلبته عندي، وإلا وسعت عليه في رزقه، فإن كان ذلك تماما لطلبته عندي، وإلا هونت عليه موته حتى يأتيني ولا حسنة له عندي ثم ادخله النار. (1)
باب من يعيب الناس
375 - عن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كفى بالمرء عيبا، أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه. (2)
(1) ضعيف السند، لوجود محمد بن يحيى: رجل خرافي، عن أحمد بن محمد: من الغلاة، عن علي بن الحكم: له روايات تدل على ضعفه، هو الذي روى في باب فضل القرآن حيث ادعى أن إحدى عشر ألف آية من القرآن سرقت ولم يعلم بها أحد سواه، عن معاوية بن زهب: مشترك بين عدة أشخاص ولا يُعلم من هو.
لم أجد مثله في مرويات أهل السنّة. وقريب من معناه:
في سنن الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء:
عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: إذا أراد الله بعبده الخير عجّل له العقوبة في الدّنيا، وإذا أراد بعبده الشّرّ أمسك عنه بذنبه حتّى يوافى بِهِ يوم القيامة. وبهذا الإسناد عن النبيّ قال: إنّ عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإنّ الله إذا أحبّ قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرّضى، ومن سخط فله السّخط.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
(2) ضعيف السند، لوجود محمد بن يحيى: رجل خرافي، عن أحمد بن محمد بن عيسى: من رواة الخرافات المتعارضة مع القرآن.
ولم أجد مثله في مرويات أهل السنّة. وقريب من بعض معانيه: ما جاء في الترغيب والترهيب، كتاب الأدب، الترهيب من السباب واللعن لا سيما لمعين، آدمياً كان أو دابة وغيرهما، وبعض ما جاء في النهي عن سبّ الديك والبرغوث والريح، والترهيب من قذف المحصنة والمملوك:
عن أبي جريّ، جابر بن سليم رضي اللّه عنه، قال: رأيت رجلا يصدر النّاس عن رأيه، لا يقول شيئا إلاّ صدروا عنه. قلت: من هذا؟ قالوا: رسول اللّه. قلت: عليك السّلام يا رسول اللّه، قال: لا تقل: عليك السّلام، عليك السّلام تحيّة الميّت قل السّلام عليك. قال: قلت: أنت رسول اللّه؟ قال: أنا رسول اللّه الّذي إذا أصابك ضرّ، فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة، فضلّت راحلتك، فدعوته ردّها عليك. قال: قلت: اعهد إليّ. قال: لا تسبّنّ أحدا، فما سببت بعده حرّا ولا عبدا، ولا بعيرا، ولا شاة. قال: ولا تحقرنّ شيئا من المعروف، وأن تكلّم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، إنّ لك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف السّاق، فإن أبيت، فإلى الكعبين، وإيّاك وإسبال الإزاِ، فإنّها من المخيلة وإنّ اللّه لا يحبّ المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيّرك بما يعلم فيك، فلا تعيِّره بما تعلم فيه، فإنّما وبال ذلك عليه. رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح وابن حبان في صحيحه والنسائي مختصراً في رواية لابن حبان نحوه.
السنة: هي العام المقحط الذي لم تنبت فيه الأرض، سواء نزل غيث أو لم ينزل.
المخيلة: بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة، من الاختيال، وهو الكبر واستحقار الناس.