342 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تطلبوا عثرات المؤمنين، فإن من تتبع عثرات أخيه تتبع الله عثراته، ومن تتبع الله عثراته يفضحه ولو في جوف بيته. (1)
باب التعيير
343 - عن أبي عبدا لله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذاع فاحشة كان كمبتدئها، ومن عير مؤمنا بشيء لم يمت حتى يركبه. (2)
(1) ضعيف السند، لوجود علي بن إبراهيم: القائل بتحريف القرآن، عن أبيه: مجهول، وعلي بن إسماعيل بن يقطين: مجهول.
وفي مجمع الزوائد، عن عبد الله بن العباس: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة، حتى أسمع العواتق في خدورهن، فقال: يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تؤذوا المؤمنين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم هتك الله ستره، ومن يتبع عورته يفضحه ولو في جوف بيته.
قال الهيثمي: رجاله ثقات.
وفي صحيح الموارد، عن عبد الله بن عمر، أن النبيّ قال: يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه! لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تطلبوا عثراتهم، فإنه من يطلب عورة المسلم، يطلب الله عورته، ومن يطلب الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته.
ونظر ابن عمر يوما إلى البيت، فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك! وللمؤمن أعظم عند الله حرمة منك.
قال الألباني: حسن صحيح.
(2) ضعيف السند، لوجود علي بن إبراهيم: القائل بتحريف القرآن، عن أبيه: مجهول، وإسحاق بن عمار: مجهول.
ولم أجد مثله في مرويات أهل السنّة. وقريب من بعض معانيه:
في الترغيب والترهيب، كتاب الأدب، الترهيب من السباب واللعن لا سيما لمعين، آدمياً كان أو دابة وغيرهما، وبعض ما جاء في النهي عن سبّ الديك والبرغوث والريح، والترهيب من قذف المحصنة والمملوك:
عن أبي جريّ جابر بن سليم رضي اللّه عنه، قال: رأيت رجلا يصدر النّاس عن رأيه، لا يقول شيئا إلاّ صدروا عنه. قلت: من هذا؟ قالوا: رسول اللّه. قلت: عليك السّلام يا رسول اللّه، قال: لا تقل: عليك السّلام، عليك السّلام تحيّة الميّت قل السّلام عليك. قال: قلت: أنت رسول اللّه؟ قال: أنا رسول اللّه الّذي إذا أصابك ضرّ، فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة، فضلّت راحلتك، فدعوته ردّها عليك. قال: قلت: اعهد إليّ. قال: لا تسبّنّ أحدا، فما سببت بعده حرّا ولا عبدا، ولا بعيرا، ولا شاة. قال: ولا تحقرنّ شيئا من المعروف، وأن تكلّم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، إنّ لك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف السّاق، فإن أبيت، فإلى الكعبين، وإيّاك وإسبال الإزاِ، فإنّها من المخيلة وإنّ اللّه لا يحبّ المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيّرك بما يعلم فيك، فلا تعيِّره بما تعلم فيه، فإنّما وبال ذلك عليه. رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح وابن حبان في صحيحه والنسائي مختصراً في رواية لابن حبان نحوه.
السنة: هي العام المقحط الذي لم تنبت فيه الأرض، سواء نزل غيث أو لم ينزل.
المخيلة: بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة، من الاختيال، وهو الكبر واستحقار الناس.