تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشهد لهم - سبحانه - بالإحسان. فقد أحسنوا الأدب وأحسنوا الجهاد، وأعلن حبه لهم. وهو أكبر من النعمة وأكبر من الثواب: «وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» ..

وهكذا تنتهي هذه الفقرة في الاستعراض وقد تضمنت تلك الحقائق الكبيرة في التصور الإسلامي. وقد أدت هذا الدور في تربية الجماعة المسلمة. وقد ادخرت هذا الرصيد للأمة المسلمة في كل جيل .. (1)

------------

التاسعة - المغفرة والرحمة والحشر إلى الله

قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158)﴾ [آل عمران]

فَالَّذِينَ يُقْتَلُونَ وَهُمْ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ إِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللهِ، وَنَصْرِ دِينِهِ، أَوْ يَمُوتُونَ فِي أَثْنَاءِ الجِهَادِ، سَيَجِدُونَ عِنْدَ رَبِهِمْ مَغْفِرَةً تَمْحُو مَا كَانَ مْنْ ذُنُوبِهِمْ، وَرَحْمَةً وَرِضْوَاناً خَيْراً مِنْ جَمِيعِ مَا يَتَمَتَّعُ بِهِ الكُفَّارُ مِنَ المَالِ وَالمَتَاعِ فِي هَذِهِ الدُّنيا الفَانِيةِ، فَهَذَا ظِلٌّ زَائِلٌ، وَذَاكَ نَعِيمٌ خَالِدٌ. وَبِأيِّ سَبَبٍ كَانَ هَلاَكُكُمْ، فَإِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ إلى اللهِ

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 791)

جزاء الشهداء يوم القيامة · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جزاء الشهداء يوم القيامةص ٧٨