تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابعة - من جاهد في سبيل الله كان من المؤمنين الصادقين:

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (15) سورة الحجرات

يُعَرِّفُ اللهُ تَعَالى للنَّاسِ الإِيمَانَ في هَذِهِ الآيةِ فَيُقَرِّرُ: إنَّ المُؤْمِنينَ إيماناً حَقّاً هُمُ الذين صَدَّقوا اللهَ وَرَسُولهَ وَلَم يَشُكُّوا، وَلَم يَتَزَلْزَلُوا، وَلم يَتَرَدَّدوا، وَبَذَلَوا أنْفُسَهُم وَأمْوالَهُمْ لِلْجِهَادِ في سَبيلِ اللهِ، وَرِفْعةِ شَأْنِ الإِسْلامِ، وَهَؤلاء هُمُ المُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ في إِيمَانِهمْ. (1)

"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ أَيُّهَا الْقَوْمُ الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، يَقُولُ: ثُمَّ لَمْ يَشُكُّوا فِي وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ، وَلَا فِي نُبُوَّةِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَأَلْزَمَ نَفْسَهُ طَاعَةَ اللَّهِ وَطَاعَةَ رَسُولِهِ، وَالْعَمَلَ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ بِغَيْرِ شَكٍّ مِنْهُ فِي وجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ ﴿وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنفال:72] يَقُولُ: جَاهَدُوا الْمُشْرِكِينَ بِإِنْفَاقِ أَمْوَالِهِمْ، وَبَذْلِ مُهَجِهِمْ فِي جِهَادِهِمْ، عَلَى مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ جِهَادِهِمْ، وَذَلِكَ سَبِيلُهُ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَكَلِمَةُ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ هُمُ

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 4506، بترقيم الشاملة آليا)

جزاء الشهداء يوم القيامة · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جزاء الشهداء يوم القيامةص ٦٩